الرائع أحمد فؤاد نجم بالعاصمة الرباط
كتبهاعبد الرحيم العطري ، في 30 مارس 2009 الساعة: 12:47 م
الرائع أحمد فؤاد نجم بالعاصمة
أشعار مائزة تهزم مساءات الرباط الرتيبة
بدعوة من بيت الشعر في المغرب و وزارة الثقافة، أحيا الشاعر العربي الكبير أحمد فؤاد نجم يوم الثلاثاء الفائت أمسية شعرية بالمكتبة الوطنية بالرباط، أدارها باقتدار بين شاعر التفاصيل الدقيقة( أنظر البورتريه أعلاه) الزجال مراد القادري.
كان رفيق الراحل الشيخ إمام كما العادة في الموعد، يهدي عشاق الكلمة دفقا شعريا مختلفا، يخرجهم رتابة مساءات العاصمة، كانت الكلمات تدغدغ أحلاما و انكسارات، تصنع يوتوبيات و تعانق جراحات، و تذكر من حضر، بموت الإنسان في زمن الاستهلاك و الفجيعة، "غيفارا مات.. غيفارا مات.."، تنزاح العبارة، تتماوج مع صوت ابنته / رفيقته على درب الصدح و الاحتجاج غناء و شدوا، لتكتمل اللوحة بهية مع تقاسيم على آلة العود من توقيع الفنان محمد الأشراقي.
"ممنوع من السفر..ممنوع من الغنا.. ممنوع من الكلام.. ممنوع من الاشتياق.. ممنوع من الاستياء.. ممنوع من الابتسام.. و كل يوم في حبك .. تزيد الممنوعات .. و كل يوم باحبك ..أكثر من اللي فات.. حبيبتي يا سفينة.. متشوقة و سجينة.. مخبر في عقدة .. عسكر في كل مينا…"
نموذج دال من شعر عامي يداعب الألم الرابض فوق الصدور، من البحر إلى البحر، "فلسطين هي الضحية"، و العربي في كل مكان يؤدي ضرائب الانتماء إلى زمن الذل و الرداءة و العطش، لهذا يصيح عاليا الرائع أحمد فؤاد نجم "عطشان يا صبايا و أنا عاشق ع السبيل.. عطشان.. و المية فبلدي.. على عكس ما يجري النيل .. و النخل العالي مطاطي .. و الجذع الواطي..ذليل..".
حسنا فعل الشعراء في بيت الشعر بالمغرب، فليست البيضاء وحدها في حاجة إلى هذا الصوت الشعري الأصيل، الرباط الرتيبة الباردة بربطات العنق و بيروقراطية الإدارات، ما أحوجها إلى لحظة صحو إنساني يصنعها الكبار، فشكرا لبيت الشعر و وزارة الثقافة على دعوتهما للرائع أحمد فؤاد نجم الذي هزم رتابة المساء و أهدى أحبته من عشاق الكلمة مزيدا من الدفء و الألق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























