مرحبا بكم في فضاءات الحرف و السؤال

 


إن عالم الاجتماع، هو ، و بالضرورة ، ذلك الذي تأتي الفضيحة عن طريقة

الراحل خطأ بول باسكون

الشعر خبزي اليومي

كتبهاعبد الرحيم العطري ، في 30 مارس 2009 الساعة: 12:51 م

الشعر خبزي اليومي

نترك هذه فسحة شذرات هذا الأسبوع لكلمة الشاعر العربي سعدي يوسف التي خص بها بيت الشعر بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي للشعر (21 مارس):

لي أكثر من نصف قرن مع هذا الرفيق الذي لم يخذلني يوما، و إن خذلته كثيرا، في محاولتي التعرف عليه أكثر، و معرفة خِصاله و طِباعه، و أدب مرافقته و مجالسته.و الحق أقول إنني أبذلُ ما أستطيع بذله، و أستمتع بما أبذل. رحلتي دائمة، و هو، أعني الشعر، قريب، ناءٍ. واضح، غامض. كأن الحياةَ بأسرها ساحة للشعر و ملعب. و كأنني مكلف بأن أذرع هذه الساحة في محاولة بلوغ الفن، بلوغ الشعر.

هل الشعر قراءة للحياة فقط؟

أعتقد أن الأمر أوسع و أعمق.

للبشر، طرائق عدة في قراءة حياتهم، طرائق بينها العلم و السياسة.

لكن شأن الشعر مختلف.

إن كان العلم و المسعى السياسي يَعِدان، و يُعِدّان زمنا ما، فإن الشعر راهنُ، مباشر، و فوري.

أعني أن قدرةَ الشعر على القراءةِ و المشاركة و التغيير هي أكثر فاعلية، و أعمق في مجرى العروق.

الشعر مغير.

الشعر مغير في اللحظة الحميمة التي تجمع، بين الراهن و الأبدي، في عناق عجيب.

الأداة التي يستعملها، هي الأكثر تداولا، و عادية، و يومية، في حياة الناس. إنها في الأسواق، و على شفتي الطفل، قبل أن تكون بين دفتي كتاب. إنها أداة متاحة، بسيطة و ديموقراطية. هي اللغة المستعملة.

إذا، من أين تأتّى للشعر أن يأتي بمعجزته؟

أحسب أن ثمّت جذرين غائرين لهذه المعجزة:

أولهما، أن الشعر يعود باللغة إلى بداءتها، أن الكلمة مرهفة كالوتر الحساس.

و من هنا علاقته.

و ثانيهما، أن الشعرَ يقدم الخطوة َالأولى في السلم الذي يحمل البشر إلى السماء.

و من هنا إغراؤه.

و أقول عن نفسي : ليس لي من حياةٍ فعليةْْْْ، خارج الشعر.

الشعر خبزي اليومي.

و أريد له أن يكونَ خبز الناس جميعا.

لندن 2009 . 03 . 09

 

+++++++++++++++++

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

إننا نموت عندما نتخلى عن أحلامنا

أمبيرتو كويهلو



وطني و إن لم يعشقني، و أنا الذميم الجلف، كعشق فتاة لفارسها الوسيم، لم يعد وطني، إنه سجن بلا قضبان

باكونين