مرحبا بكم في فضاءات الحرف و السؤال

 


إن عالم الاجتماع، هو ، و بالضرورة ، ذلك الذي تأتي الفضيحة عن طريقة

الراحل خطأ بول باسكون

الأستاذة سناء كريم من صحيفة التجديد تحاور الأستاذ عبد الرحيم العطري

كتبهاعبد الرحيم العطري ، في 30 مايو 2007 الساعة: 22:51 م

الأستاذة سناء كريم من صحيفة التجديد تحاور

الأستاذ عبد الرحيم العطري

 

في البدء لا بد من التمييز مفهوميا بين الذكاء و الدهاء ، فالأول يؤشر على نوع من التميز العقلي الذي يفيد النبوغ ، أما الدهاء فيعبر عن نوع من التميز ، و لكن في اتجاه الشطارة و الحيلة . لهذا يتوجب التدقيق هل يتعلق بطفل ذكي و نابغ أم بطفل يتوفر على مؤهلات في الشطارة و الدهاء ، فلو كان الأمر متصلا بالذكاء ، فلا أعتقد أن الصعوبات تكون في التحصيل الدراسي ، بل على العكس من ذلك يكون الأطفال الأذكياء متفوقين على أقرانهم ، و قد لا يحتاجون إلى دعم الأسرة المتمثل في المراجعة و الاستذكار.

في حين تكون المشاكل أكبر مع الأطفال الذين ينقصهم الذكاء و يحضر لديهم بقوة عنصر الدهاء و الشيطنة، فهؤلاء الأطفال لا يولون فائق العناية لمقرراتهم الدراسية ، بل ينفقون جانبا مهما من الوقت في صناعة الألاعيب و تنفيذ المقالب ، لهذا لا يكونون من المتفوقين.

و الواقع أن التعثر أو الإخفاق الدراسي الذي يعاني منه هؤلاء الأطفال تتداخل في صناعته عوامل متعددة يحضر فيها الذاتي و الموضوعي ، فعلى صعيد الأسرة مثلا ، يكون الطفل الداهية مرفوضا بشكل أو بآخر من طرف النسق القيمي الأسري و المدرسي ، فهو الطفل المشاغب الذي لا يأتي من عنده إلا المكر و المقالب ، لهذا كثيرا ما تهرع الأسرة و المدرسة إلى تبخيسه و قمعه ، و هو ما يجعله يمعن في مسار الدهاء بدل التغير باتجاه التحصيل ، و كأن الأمر يتعلق بمحاولة للاقتصاص من معارضيه ، فكل حرمان مفترض يؤدي إلى عدوان مباشر و غير مباشر.

إن الفشل الدراسي لا يرد دوما إلى المعدل الذي قد يحصل عليه المرء في اختبار الذكاء و الذي يسمى بالجرس أو القبعة، و إنما يعود إلى الأسرة و تاريخها الدراسي أساسا، فضلا عن النظام المدرسي و السلطة التعليمية التي تعرض لها .

هناك أسباب عديدة مسؤولة عن الفشل الدراسي ، الذي يعد ظاهرة بنيوية بامتياز ، تمتد إلى الوضع السوسيواقتصادي للأسرة و خصوصيات المحيط الذي ينوجد فيه الطفل ، فالفشل هو نتيجة لا سبب ، ينجم عن تضافر جملة من العوامل و الظواهر ، إنه محصلة نهائية لجدل عام يتوزع على الهشاشة في التربية و التأطير و الحماية و التعليم و العناية الوالدية و المجتمعية.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الأستاذة سناء كريم من صحيفة التجديد تحاور الأستاذ عبد الرحيم العطري”

  1. اشكركم يا سادة والى الامام….



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

إننا نموت عندما نتخلى عن أحلامنا

أمبيرتو كويهلو



وطني و إن لم يعشقني، و أنا الذميم الجلف، كعشق فتاة لفارسها الوسيم، لم يعد وطني، إنه سجن بلا قضبان

باكونين