اللليل العاري جديد الكاتب و الباحث عبد الرحيم العطري
كتبهاعبد الرحيم العطري ، في 11 يونيو 2006 الساعة: 18:13 م
جديد المبدع المغربي عبد الرحيم العطري
الليل العاري … قصص من أجل ياسمين
ضمن منشورات دفاتر الحرف و السؤال صدر للكاتب و الباحث السوسيولوجي المغربي عبد الرحيم العطري مجموعة قصصية اجترح لها عنوان " الليل العاري " ، و تتوزع هذه المجموعة على نصوص عميقة تسائل " الاجتماعي " ، و تفكك منطق الحقول المجتمعية ، في تأكيد بالغ على أن الباحث السوسيولوجي لم يغادر القاص و هو يسرد أمامنا تفاصيل الهامش و اللا مفكر فيه و المسكوت عنه أيضا .
مجموعة الليل العاري تتوزع على أحد عشر نصا مفتوحا على احتمالات القراءة و التجنيس المتعدد ، يستهلها عبد الرحيم العطري بحكاية ياسمين ثم يتبعها مؤكدا بأن للحزن مواويل أخرى ، فتراجيديا الليل العاري و كرنفال المبادئ و حبل الكذب و صباح خريفي و مسيو طونيو و وداعا ولا تسألوا و لعنة الكف ثم خروج في منتهى الحكي.
من أجواء هذه المجموعة نقرأ في " للحزن مواويل أخرى": " مترعا بالأحزان ، يبعثر الخطو في شوارع مدينة أصابها الاهتراء و الاختناق ، تتقاذفه اللحظات المجروحة ، تأخذه نحو الغابر فيه ، إنه يهفو إلى التخلص من كل هذا الذي اعتمل في أعماقه منذ تلك الليلة المشؤومة ، ما زالت الطفلة ياسمين تتراءى له من نافذة " الواشمة " ، إنه بحاجة لهواء جديد ، بحاجة لعبق ثقافي يعيده إلى ذلك الزمن الفائت ، قدماه تعتمران جوارب مثقوبة و حذاء مثقوبا أيضا".
و نقرأ في " وداعا" ما يؤشر على السقوط الفظيع :" … و لا تستطيع فهم تحول محمود من ثوري رائع إلى كلب بائس… فالشاب الذي تعلمت منه أدبيات اليسار النبيل لا يمكن أن يتحالف مع قوى الاستغلال و القهر . هو من عرفها على كتابات مهدي عامل ، هو من أهداها أشعار درويش و القاسم و منعها من قراءة نزار ، هو من علمها أن تستمع في سرية تامة لأغاني مارسيل و الشيخ إمام و أن تقاطع أم كلثوم و عبد الحليم ، هو من أخدها إلى الخلايا السرية و علمها كيف يكون الحب و كيف ترتق أحلام الوطن ، هو أيضا من أقنعها بأن الوطن الجميل لا تكتبه إلا سيرة الدم و النضال . لهذا قررت الرحيل و هجران وطن لا يكتمل إلا في الأحلام ، فعلت كما فعل أقرانها من أحفاد طارق بن زياد ، " حركت " عبر قوارب الموت ، و كان الحظ بجانبه" .
الليل العاري قصص متداخلة يوحدها الانتماء القسري لألم الانكسار و الانهزام ، للقحط الروحي و الضياع الفادح ، إنها قصص من أجل ياسمين ، من أجل الإنسان الذي مات في أعماقنا جميعا ، قصص تبكي زمنا عصيا على الفهم ، و في الآن ذاته تغرد لحياة جديرة بالحياة ، قصص يهدينا إياها الباحث و الكاتب عبد الرحيم العطري بنفس إبداعي جميل يحاور مناطق الظل و العتمة . يهديها إيانا في حلة أنيقة من تصميم الفنان التشكيلي عبد العزيز الخليلي ، و ذلك في حدود 96 صفحة من حجم كتاب الجيب.
يذكر أن المبدع عبد الرحيم العطري سبق و أن صدر له " دفاعا عن السوسيولوجيا " في العام 2000 و سوسيولوجيا الشباب المغربي: جدل الإدماج و التهميش سنة 2004 و المؤسسة العقابية بالمغرب سنة 2005 و صناعة النخبة بالمغرب : الطريق نحو قشدة المجتمع سنة 2006 ، هذا فضلا عن عدد من المنشورات الإلكترونية . و هو عضو في اتحاد كتاب الإنترنيت العرب و منظمة كتاب بلا حدود و المركز المغربي للأبحاث و الدراسات الديموقراطية و الاستراتيجية .
عن منشورات دفاتر الحرف و السؤال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























