مرحبا بكم في فضاءات الحرف و السؤال

 


إن عالم الاجتماع، هو ، و بالضرورة ، ذلك الذي تأتي الفضيحة عن طريقة

الراحل خطأ بول باسكون

جديد الناقد الأدبي المغربي محمد معتصم

كتبهاعبد الرحيم العطري ، في 25 أكتوبر 2007 الساعة: 18:01 م

 

خطاب الذات في الأدب العربي

جديد الناقد الأدبي المغربي محمد معتصم

خطاب الذات في الأدب العربي ، هو  جديد الناقد الأدبي المغربي محمد معتصم ، و هو الكتاب الذي صدر حديثا عن دار الأمان بالرباط، بعد كتاب الرؤية الفجائعية في الرواية العربية نهاية القرن العشرين، و بذلك يؤكد الأستاذ الناقد الأدبي محمد معتصم  فكرة الانتصار لمشروعه النقدي الرصين، بالاشتغال على تيمات محددة، وفق منهجية علمية تتجاوز النقد الانطباعي العفوي ، إلى مستوى عال من التشريح العميق و العلمي للنصوص و المتون.

خطاب الذات في الأدب العربي تتوزع شواغله على مدخل يطرح سؤال النقدي و التربوي ، و مقدمة تدرس أشكال السيرة و ما تزخر به الكتب المدروسة من تداخل بين السيرة الذاتية و الغيرية و السيرة الرواية و التخييل الذاتي و الرحلة و خطاب الرسائل.

بعد هذا المدخل المنهجي التأطيري يقترح علينا الناقد الأدبي محمد معتصم دراسات من منظور القراءة المنهجية، مسائلا بالتحديد كتاب في الطفولة لعبد المجيد بن جلون و الرحلة الأصعب للشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان و أديب لعميد الأدب العربي طه حسين.

و كما عودنا محمد معتصم في العديد من كتبه، فقد جاء هذا الإصدار الجديد منشغلا حد الامتلاء بأصول الممارسة النقدية الصارمة و العاشقة في آن، و كأنه يتوجه للنصوص المدروسة بمبضع الجراح و ريشة الرسام في الوقت نفسه، فهو لا يفرط في المسافة الموضوعية التي يستوجبها النقد الأدبي العلمي، مثلما لا يفرط في انتصاره القوي للنص و لذته، و هو بذلك يؤصل لمشروع فكري عميق المبنى و المعنى.

خطاب الذات في الأدب العربي لا يمكن أن نقرأه بمعزل عن باقي المنجز الفكري لمحمد معتصم، فهو كتاب جدير بالقراءة يحمل بين طياته رهانات الامتداد و التجاوز أيضا، ففيه و من خلاله يواصل محمد معتصم اشتغاله الموضوعاتي على قضايا محددة ، تماما كما فعل في الرؤية الفجائية قبلا، و فيه أيضا يتجاوز منجزه الفائت، بإنتاج مقاربات جديدة في التعاطي مع النصوص.

يذكر أخيرا أن هذا الكتاب جاء في حلة قشيبة و بغلاف دال من توقيع الناقد الأدبي معتصم الذي يفاجئنا في كل حين بخبايا حديقته السرية، فهو الشاعر و القاص و الروائي و الباحث و الناقد الأدبي و الفنان التشكيلي ، فهنيئنا لنا بمحمد معتصم أركيولوجي النصوص العذب.

   إعداد: عبد الرحيم العطري

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

إننا نموت عندما نتخلى عن أحلامنا

أمبيرتو كويهلو



وطني و إن لم يعشقني، و أنا الذميم الجلف، كعشق فتاة لفارسها الوسيم، لم يعد وطني، إنه سجن بلا قضبان

باكونين