مرحبا بكم في فضاءات الحرف و السؤال

 


إن عالم الاجتماع، هو ، و بالضرورة ، ذلك الذي تأتي الفضيحة عن طريقة

الراحل خطأ بول باسكون

جديد الباحث المغربي الدكتور محمد مومن

كتبهاعبد الرحيم العطري ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 13:59 م

جديد الباحث المغربي الدكتور محمد مومن

كتاب يحلل "ظاهرة أطفال الشوارع بالمغرب"

إعداد: عبد الرحيم العطري

"ظاهرة أطفال الشوارع بالمغرب: دراسة ميدانية بالرباط و سلا" ذلكم هو العنوان الذي اجترحه الدكتور محمد مومن لمؤلفه الجديد الصادر أخيرا عن طوب بريس بالرباط، و الذي تناول فيه بالدرس و التحليل ظاهرة مثيرة للاهتمام و مفرزة لكثير من النقاش في ظل التنامي الذي تعرفه آنا في مجتمع مفتوح على العطب و الاختلال.

تتوزع محتويات الكتاب على قسمين يتعرض أولهما لموضوع البحث و إطاره النظري و المنهجي، و هو القسم الذي يضم مقدمة عامة و فصلا عن تنشئة الطفل بين الأسرة و المجتمع، و فصلا ثانيا عن واقع حال المنظمات و المؤسسات المهتمة بأطفال الشوارع، فيما يتوزع القسم الثاني من الكتاب على نتائج البحث بالتعرض في مستوى أول إلى وصف عينة البحث ، ثم تحليل أسباب و عوامل ظاهرة أطفال الشوارع في الفصل الثاني ، فالتطرق للمعيش اليومي لأطفال الشوارع و مساءلة انتظاراتهم و تمثلاتهم في الفصل الثالث، ليقدم الباحث في نهاية هذا القسم فصلا رابعا يحلل فيه أطفال الشوارع بين الاهتمامات الحكومية و غير الحكومية و تحديات الواقع.

أما خاتمة هذا الكتاب الذي جاء في حلة أنيقة، في 182 صفحة من القطع الكبير، فقد قدم فيها الباحث جملة من الاقتراحات و التدابير العملية للقضاء أو للحد من انتشار هذه الظاهرة ، التي تكشف مدى الهشاشة الاجتماعية التي يعيش في ظلها من يفترض أنهم أمل المستقبل، كما تقد الباحث في ختام مؤلفه بمشروع نموذجي لإنشاء مراكز متخصصة مفتوحة لإعادة إدماج أطفال الشوارع بالمغرب.

يقول الدكتور مومن في مقدمة كتابه بأن " هذه الظاهرة استفحلت مع بداية الثمانينات و خاصة مع تطبيق سياسة التقويم الهيكلي التي سعت إلى تحقيق التوازنات الاقتصادية على حساب الخدمات الاجتماعية، ففي تلك الفترة كشفت ظاهرة أطفال الشوارع عن نفسها في زحمة المشاكل الاجتماعية التي تولدت مع اتساع ظواهر الفقر و البطالة و الأمية و الهجرة القروية، حيث عرفت شوارع المدن الكبرى، حركة الباعة المتحولين و ماسحي الأحذية و و باعة السجائر بالتقسيط و أصناف عديدة من المهملين و المشردين من الأطفال".

كتاب ظاهرة أطفال الشوارع يحاول عن طريق الاعتماد على آليات التحليل السوسيولوجي أن يحلل و يفكك هذه الظاهرة و مقاربة أبعادها النفسية و الاجتماعية، عن طريق جمع المعلومات الميدانية و التعرف على اليومي الذي يؤطر و يبصم حياة هؤلاء الأطفال، و اكتشاف مواقفهم و تمثلاتهم و انتظاراتهم من الآخر، و بالنظر إلى مطمحه و منجزه المعرفي، فإن هذا الكتاب يعد وثيقة علمية مهمة تساهم في توسيع دوائر النقاش حول الظاهرة من مداخل العلوم الإنسانية، و هو ما يمنح الكتاب فائق الأهمية و تحديدا في ظل واقع مشبع بثقل المعرفة الانطباعية و العفوية حول مثل هذه الظواهر.

يذكر أخيرا أن الدكتور محمد مومن حاصل على الدكتوراه في علم الاجتماع فضلا عن دبلوم الدراسات العليا في علم النفس التربوي  و شهادات أخرى من فرنسا في علوم و تقنيات التواصل و التنشيط الثقافي، و هو يعمل أستاذا بالمعهد الملكي لتكوين الأطر  بالرباط و كذا بمسلك علم الاجتماع بجامعة بن طفيل بالقنيطرة، و قد سبق له أن ساهم في تأطير عدد من الدورات التكوينية لفائدة عدد من المؤسسات و المنظمات الحكومية و غير الحكومية داخل الوطن و خارجه.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “جديد الباحث المغربي الدكتور محمد مومن”

  1. للأسف بحثت عن هذا الكتاب لكي يساعدني على تقديم بحثي حول نفس الموضوع لنيل شهادة الإجازة في علم الاجتماع لكني لم أجده .. شكرا جزيلا على هذه المدونة.

    le_sociologue@hotmail.fr

  2. صراحة من المتابعين لتحيلات العطري المتميزة…التي قل نظيرها في مجال الكتابة التفكيفكية الفاضحة لردهات المجتمع وأمراضه…فرحنا كتيرا عندما تم استضافته في برنامج القناة التانية لكن للاسف لم تعطى له كامل الفرصة للحديث وظل بعض المعتوهين يقاطعونه….لكن الجميل عندما ختم ختاما ولا اروع….تحياتي لك العطري…ودمت فاضحا لتضاريس المجتمع…نتمنى ان نرى مزيدا من انتاجتك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

إننا نموت عندما نتخلى عن أحلامنا

أمبيرتو كويهلو



وطني و إن لم يعشقني، و أنا الذميم الجلف، كعشق فتاة لفارسها الوسيم، لم يعد وطني، إنه سجن بلا قضبان

باكونين